الشيخ عزيز الله عطاردي

21

مسند الإمام الجواد ( ع )

قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر عليه السلام ، فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا ، صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر عليه السلام . « 1 » 14 - عنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا ، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ قال : سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن ابن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال : واللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له الحسن : إي واللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته . فقال عليّ بن جعفر : إي واللّه ونحن عموته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإنّي لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضا : ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون فقال لهم الرضا عليه السلام هو ابني ، قالوا : فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم . . فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثمّ جاءوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ولكن هذا عمّ أبيه ، وهذا عمّ أبيه ، وهذا عمّه ، وهذه عمّته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فإنّ قدميه وقدميه واحدة فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه . قال عليّ بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ثمّ قلت له : أشهد أنّك إمامي عند اللّه ، فبكى الرّضا عليه السلام ، ثمّ قال : يا عمّ ! ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم ، المنتجبة الرحم ، ويلهم لعن اللّه الاعيبس وذرّيّته ، صاحب الفتنة ، ويقتلهم

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 322 .